مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1639

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

ابن أخي ! بلغني أنّك حسن الصوت بالقرآن . قلت : نَعم و الحمد لله . قال : فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول : « إنّ القرآن نزل بالحُزن فإذا قرأتموه فأبكوا فإن لم تبكوا فتباكوا ، و تغنّوا به فمن لم يتغنّ بالقرآن فليس منّا » . قال : و تأوّل بعضهم بمعنى « استغنوا به » و أكثر العلماء على أنّه تزيين الصوت و تحزينه ، « 1 » انتهى . و هذا يدلّ على أنّ تحسين الصوت بالقرآن و التغنّي به ، مستحبٌّ عنده و أنّ خلاف ذلك لم يكن معروفاً بين القدماء و كلام السيّد المرتضى في الغرر و الدرر « 2 » لا يخلو عن إشعار واضحٍ بذلك . و في الكافي باب « ترتيل القرآن بالصوت الحسن » أورد أكثرَ الأخبار المذكورة « 3 » و أنت تعلم طريقة القدماء . و حينئذٍ نقول : يمكن الجمع بين هذه الأخبار و الأخبار الكثيرة الدالَّة على تحريم الغناء بوجهين : أحدهما ، تخصيص تلك الأخبار بما عدا القرآن و حمل ما يدلّ على ذمّ التغنّي بالقرآن على قراءة تكون على سبيل اللهو كما يصنعه الفسّاق في غنائهم . و يؤيّده رواية عبد الله بن سنان المذكورة ؛ فإنّ صدر الخبر الأمرُ بقراءة القرآن بألحان العرب ، و اللَحن هو الغناء ، ثمّ بعد ذلك المنع من القراءة بلحون أهل الفسق ، ثمّ قوله : « سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء » . . . .

--> « 1 » مجمع البيان ، ج 1 ، ص 16 « 2 » أمالى المرتضى ، ج 1 ، ص 31 36 « 3 » الكافي ، ج 2 ، ص 614 616 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 1 13